الثلاثاء، 9 مارس 2010

الاسلام والايمان 3

الاسلام

تدخل الاسلام بقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
وتسمي الشهادتين وعندها يجب الغسل ( وهو غسل جميع البدن بنية العبودية لله عز وجل والامتثال لأمره )
فمن نطق الشهادتين ثم وقع في الماء هل يقال له إغتسل لا مالم يكن ينوي الاغتسال الواجب
ولكن ما معني تلك الكلمة لا إله إلا الله محمداً رسول الله


هذه الكلمة هي كلمة التوحيد وهي مفتاح الجنة و بها تستحق دخول الجنة والخلود فيها وبضدها وبنقضها تستحق العذاب والنار والخلود فيها فهي أخطر كلمة في هذه الحياة ، ومع خطورتها هل وقفنا نتأمل معناها


العجيب أننا نقول الكلمة ليل نهار ونظن أننا نفقه معناها في حين تلعثم وتردد في قولها المشكرون قالوا إلا هذه فمن منا كان أعلم بمعناها ؟

لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله ، فالله وحده هو المستحق للعبادة


وأن محمدا هو عبده ورسوله إلينا صلي الله عليه وسلم


ولكن ما مدلول ذلك ؟
مدلول ذلك أن تعرف أن كل العبادة يجب أن تصرف لله عز وجل
وحين تعلم قول الله تعالي " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " تعلم أن العبادة هي الغرض من خلقك
وحين تعلم قول إبراهيم عليه السلام أبو الانبياء " قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ "

تعلم أن الحياة بكل مافيها عبودية والعبودية لا تكون إلا لله لذا فالحياة كلها لله


لذا تراجع المشركون وتعلثموا وترددوا عن قولها ، لأنهم يعرفون مقتضاها وهي أن الأمر أصبح كله لله ، هو الآمر الناهي هو الحاكم ، ليس لك من الأمر شيء
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وبذلك أمرت
الله أكبر هل هناك كلام أوضح من هذا !
لماذا إذن عميت أبصارنا ؟
فمن يقول أن الدين في المسجد فقط لا يفهم معني الاسلام فالدين وهو الاسلام هو الحياة كلها
وإني لا أتعجب من أناس رضوا بالحياة الدنيا وأطمأنوا بها وتركوا الآخرة خلف ظهورهم ينادون ليل نهار بأن الدين في المسجد فقط الله بأوامره ونواهيه في المسجد فقط ، الله بخلقه وملكه بحكمته ورحمته بعدله وقوته وقهره في المسجد فقط ، الله بديع السموات والأرض الذي إذا أراد شيئاً أن يقول كن فيكون في المسجد فقط ، لا أتعجب من هؤلاء فكما قلت تركوا الآخرة وراء ظهورهم وراحوا يلهثون وراء الدنيا
ولكني أتعجب من هؤلاء الذين تركوا الحياة وصدقوهم وجلسوا في المساجد فيها عاكفين عن الحياة  عازفين وهم مع هذا يتشدقون بأنهم يعرفون معني لا إله إلا الله

إذا كنتم تعرفون معني لا إله إلا الله فهبوا إلي الحياة فعبدوها له بهذا ، وبهذا فقط تكونوا عارفين معني لا إله إلا الله

الاسلام والايمان 2

الاسلام

هو أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله و تقيم الصلاة، و تؤتي الزكاة، و تصوم رمضان، و تحج البيت إن استطعت إليه سبيلا
هذه هي العبادات الظاهرة


الايمان
هو أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر، و تؤمن بالقدر خيره و شره.
وهذه هي العبادات الباطنة


الاحسان
أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
وهي المراقبة


ثم ذكر الساعة أي علامتها وهي الأجل وهي أيضا من الايمان
سمي النبي صلي الله عليه وسلم ذلك كله الدين فالدين يتكون من إسلام وإيمان وإحسان ، يتكون من ظاهر وباطن ومراقبة
فالاسلام هي الشعائر الظاهرة وهي عبادة الجوارح
والايمان وهو عبادة القلب
والاحسان هي أسمي درجات العبودية وهي أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك

لماذا بدأ جبريل عليه السلام السؤال بالاسلام ؟


لان الاسلام هو البوابة التي يدخل منها الايمان وهو الحارس له أيضاً


قد يأتي الاسلام ويتخلف الإيمان إلي حين قال تعالي " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم "  لذا كان الرسول صلي الله عليه وسلم يدعو الناس إلي الاسلام إلي الظاهر ثم إذا ما تمسك المسلم بالظاهر سري في الباطن مثل ما في الظاهر فتلألأ الايمان فالارتباط بين الظاهر والباطن عميق


لذا من يطعن اليوم في مظاهر الإسلام وشعائره الظاهرة إنما أراد حقيقة الإيمان لعلمه مدي الارتباط بين الإثنين لذا وجب الانتباه فنحن لا نفرط في مظاهر الاسلام وشعائره لأن هذا هو حارس الإيمان وحاميه

الاسلام والإيمان 1

الاسلام والإيمان

عن عمر رضي الله عنه أنه قال:
"بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، و لا يعرفه أحد منا، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه و سلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، و وضع كفيه على فخذيه ،


و قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، و تقيم الصلاة، و تؤتي الزكاة، و تصوم رمضان، و تحج البيت إن استطعت إليه سبيلا.
قال: صدقت.
فعجبنا له يسأله و يصدقه.
قال: أخبرني عن الإيمان.
قال: أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر، و تؤمن بالقدر خيره و شره.
قال: صدقت.
قال: فأخبرني عن الإحسان.
قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
قال: صدقت.
قال: فأخبرني عن الساعة.
قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل.
قال: فأخبرني عن أماراتها.
قال: أن تلد الأمة ربتها، و أن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان.
ثم انطلق، فلبث مليا، ثم قال لي: يا عمر أتدري من السائل؟
قلت: الله و رسوله أعلم.
قال: فإنه جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم."
رواه مسلم

الأحد، 21 فبراير 2010

أول واجب

أول واجب



ما هو أول واجب علي العبيد ؟
أول واجب علي العبيد معرفة الرحمن بالتوحيد ،

قلنا أن النية هي القصد والإرادة ، والاخلاص في النية هي قصد الله بالعبادات والأعمال وهنا نحتاج أن نعرف الله الذي نقصده بالعباده وبجميع الاعمال ، ولكن كيف نعرفه ؟
نعرفه بالتوحيد
وما التوحيد؟
التوحيد هو الاعتقاد الجازم الذي لاريب فيه ولاشك بأن الله أحد وأنه الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن لو كفواً أحد

قلنا أن الله يمكن معرفة وجوده بالعقل ولكن لا سبيل لمعرفة أسمائه وصفاته إلا بما أخبرنا به عن نفسه في كتابه أو علي لسان نبيه صلي الله عليه وسلم وذلك لأن المعرفة بالشيئ لا تتم إلا بثلاث :


1- الرؤية وهذا لا سبيل إليه – أي رؤية الله عز وجل - في دار الدنيا وطلب سيدنا موسي رؤية الله وإندكاك الجبل لذلك أمر مشهور معروف
2- رؤية المثل ولا مثل له سبحانه وتعالي ولا ند له
3- إخبار الثقة وهو إخبار الله عن نفسه وإخبار الرسول صلي الله عليه وسلم عنه

من هنا نعلم أنه لا سبيل لمعرفة الله والايمان به علي التفصيل إلا بالوحي الذي نسميه النقل وهي النصوص الثابتة في الكتاب والسنة

السبت، 20 فبراير 2010

النية 2

النية هي القصد والإرادة من العمل



رجل يصلي أربع ركعات هل هو يصلي الظهر أم العصر يبين ذلك نيته
رجل يغتسل هل هو غسل واجب ( جنابة مثلا) أم هو غسل تنظيف وطهارة وتبرد من الحر يبين ذلك النية
فالنية تميز العبادات من بعضها وتميز بين العادات والعبادات
رجل لايأكل ولايشرب هل هو صائم أم أنه مريض لا يشتهي الطعام والشراب
وهل الصائم هل هو صائم فرض (كصيام كفارة ) أم هو مجرد نفل وهكذا
كما أن النية تحدد إلي من تقصد بالفعل هل تقصد الله أم تقصد الرياء والسمعة
رجل يقاتل هل يقاتل في سبيل الله أم يقاتل ليقال هو جريئ أو شجاع يميز ذلك النية
رجل يطلب العلم هل يطلب العلم ليقال عالم أم أنه يطلبه قربة إلي الله ليرفع الجهل عن نفسه ويعبد الله علي بصيرة وينشر نور الله وهدايته للناس يميز ذلك النية
رجل يتصدق هل يتصدق ليقال هو جواد كريم أم يتصدق لينال منفعة ما أم يتصدق إبتغاء مرضات الله يميز ذلك النية
إذا قلنا أن المقصود من أعمالنا هو الله وحده لا شريك له هو غايتنا وإليه نوجه أفعالنا ومقاصدنا هنا وجب الحديث عن الله وعن الإيمان ، إذ معرفتنا بالله عز وجل هي الباعث والدافع والحاث لنا علي قصده بالافعال الصالحة وهي الزاجر لنا عن الامتناع عن الافعال المحرمة
جرت الألسن بكلمة أن الله عرفوه بالعقل وكثيرا ما نرد عليهم بأن نقول لهم أن الله عرفوه بالنقل فما هو العقل وما هو النقل وما الصواب في الكلمتين
أن الله عرفوه بالعقل فهذا صحيح ولكن ما معني عرفوه هنا ، معني عرفوه هنا أي عرفوا وجوده وكما قال الاعرابي فإن البعرة تدل علي البعير والأثر يدل علي المسير فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا يدل ذلك علي السميع الخبير
فالنظر في الكون وإعمال الفكر والتدبر(وهذا هو عمل العقل ) يقودنا حتما إلي معرفة الله عز وجل أو إلي معرفة أن للكون إله قدير قوي مالك مدبر ، هذا هو حدود معرفة العقل إذا أطلقناه وهذا معني قولهم أن ربنا عرفوه بالعقل أي عرفوا وجوده
أما معرفة أسماءه العلي وصفاته الحسني أما معرفة الجنة والنار والثواب والعقاب
أما معرفة ملائكته ورسله ، فهذا كله لا يتأتي إلا بالنقل
ولكن ما معني النقل
النقل معناه المنقول من قول الله سبحانه وتعالي وقول رسوله صلي الله عليه وسلم
وهما الكتاب والسنة ، فلا سبيل لمعرفة تفاصيل الإيمان بالله ورسله وملائكته وكتبه والغيب من جنة ونار وميعاد وحساب إلا بالنقل أي الكتاب والسنة

..........................

ملحوظة : لمزيد من الحديث عن النية يرجع إلي كتاب مقاصد المكلفين لعمر بن سليمان الأشقر 

الاثنين، 5 أكتوبر 2009

فقه النية 1

فقه النية


" وددت أنه لو كان من الفقهاء من ليس له شغل إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم ، ويقعد للتدريس في أعمال النيات ليس إلا ، فإنه ما أتي علي كثير من الناس إلا من تضييع ذلك " عبد الله بن أبي جمرة

يقول ابن القيم في كتاب الروح :" الشيئ الواحد تكون صورته واحدة وهو ينقسم إلي محمود ومذموم فمن ذلك التوكل والعجز ، والرجاء والتمني ، والحب لله والحب مع الله ، والنصح والتأديب ، وحب الدعوة إلي الله وحب الرياسة ، ، وعلو أمر الله والعلو في الأرض ، والعفو والذل ، والتواضع والمهانة ، والموجدة والحقد ، والاحتراز وسوء الظن ، والهبة والرشوة ، والإخبار بالحال والشكوي ، والتحدث بالنعم شكراً والفخر بها ، فإن الأول من كل ما ذكر محمود ، وقرينه مذموم ، والصورة واحدة ولا فارق بينهما إلا القصد "

النية سر العبودية وروحها وما الجسد إلا آلة

مقاصد العباد ونياتهم محل نظر الباريئ جل وعلا

النيات تقع موقع الأرواح من الأعمال وموقع الجذور من فروع الشجرة وأغصانها

الأعمال تصبح مظاهر جوفاء ، وصورا صماء إذا خلت من المقاصد الصادقة الحقة

فمن فضل المقاصد والنيات الصالحة :

1- يبلغ المرء بنيته مالا يبلغه بعمله :
فقد يمنع المرء من تحقيق مراده مرض مسهد ، أو هرم مقعد ، أو فقر مجهد ، أو عدو قاطع للطريق ، أو ظالم يحبسه في داره ، أما النية ، فإنها طليقة من القيود التي تكبل الأجساد ، ومهما اشتد ظلم الظالمين فقلب الإنسان يبقي حرا طليقا ، يتوجه إلي الله في السراء والضراء راغبا راهبا ، يريده بالخير ، ويقصده بالطاعة
ففي الحديث :" من سأل الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء ، وإن مات علي فراشه " رواه مسلم
وفي حديث آخر :" قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا مرض العبد أو سافر كتب له بمثل ما كان يعمل مقيما صحيحا " متفق عليه .

2- الخلود في الجنة والخلود في النار بالنيات:
والسؤال لماذا يخلد العبد في الجنة أو يخلد الكافر في النار في حين أن هذا عبد الله وقتا قصيرا وهذا كفر بالله وعصاه أيضا وقتا محدودا
والإجابة علي ذلك أن العبد الطائع لله مع أن طاعته كانت وقتا محدودا ومدة معلومة إلا أنه كان ينوي طاعة الله أبد الآبدين ، لذا له الخلود في الجنة ثوابا لنيته الطاعة أبد الآبدين وكذلك الكافر فقد نوي الكفر والعصيان أبد الآبدين يدل علي ذلك قوله تعالي :" ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ".

3- قاصد فعل الخير يثاب وإن لم يصب المراد :

ففي الحديث الذي رواه مسلم " قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : قال رجل لأتصدقن الليلة بصدقة ، فخرج فوضعها في يد زانية ، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة علي زانية ، قال اللهم لك الحمد علي زانية ، لأتصدقن بصدقة فوضعها في يد غني ، فأصبحوا يتحدثون ، تصدق علي غني ، قال اللهم لك الحمد علي غني ، لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق ، فقال : اللهم لك الحمد علي زانية ، وعلي غني ، وعلي سارق ، فأُتي به فقيل له : أما صدقتك فقد قبلت ، أما الزانية فلعلها أن تستعف بها عن زناها ، ولعل الغني يعتبر ، فينفق مما أعطاه الله ، ولعل السارق يستعف بها عن سرقته "

4- النية تربية علي اليقظة :
فالنية عزم وتصميم وجمع للهمة ، وتركيز للإرادة ، وإعمال للفكر بحيث يدخل العبد في العبادة ، مرهف الحس محدد الإرادة والاتجاه ، يقظاً واعياً مخلصاً في إتجاهه إلي الله

لهذا ولغيره كثير أحببت أن أبدأ المدونة الفقهية بفقه النية
والله المستعان

ملحوظة هامة:
عند الانتهاء من باب فقه النية أشير إلي المراجع التي نقلت عنها أو استفدت منها

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2009

إنما الأعمال بالنيات

إنما الأعمال بالنيات

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امريءٍ ما نوي ، فمن كانت هجرته إلي دنيا يصيبها ، أو إلي امرأة ينكحها ، فهجرته إلي ما هاجر إليه " رواه البخاري ومسلم

ماهي نيتي من عملي ، ماهي نيتي من كتابتي من قرائتي ؟
ما هي نيتي من بحثي في النت ؟
هل أنا أبحث عن الحق أم أضيع الوقت
هل أنا متشوق متلهف لمعرفة الصواب الحق الهدي النور وذلك باعثا لي في جميع أعمالي أم ماذا ؟

العجيب أن هذا الحديث في الهجرة وما أدراك ما الهجرة
وأنه في صدر الاسلام وما أدراك ما صدر الاسلام
إذا كان هناك من هاجر في صدر الاسلام من أجل أمرأة أو دنيا فمابالكم بنياتنا نحن في هذا الزمان

وأنا أذكر حديث النية أذكر معه من أنا سؤال آخر أوجهه إلي نفسي
أكتب في التغيير وفي طلب العلم وفي الشعر وفي القصة والأدب وها أنا أكتب في الفقه والتوحيد ومن قبل في أصول الفقه وتاريخ الفقه

من أنا ؟؟؟؟؟؟؟
سؤال مزعج جدا
حين أنظر إلي كل ماكتبت لا أجد نفسي انتسب انتساب تحقيق بأي شيئ مما كتبت
فلا أنا شاعر ولا انا بأديب ولا انا بمصلح ولا عالم
إذن من أنا
أنا رجل ابتلي بالمجيئ في هذا الزمان
لا يرضي عما آلت إليه حالنا
ولكني عاجز فقير
ولكن هل يمنعني عجزي وفقري عن أن أصرخ فأوقظ النيام
نعم أنا مجرد حادي يحدو إلي الطريق عسانا أن نفيق
فإذا أفقنا أفاق منا العالم بعلمه
وأفاق منا الشاعر بشعره والأديب بأدبه
وكل عندها يأخذ موضعه ويجاهد في سبيله ويسد ثغره ويفدي الاسلام بنحره

من انا ؟
هل سألت نفسك هذا السؤال ؟؟
إذا عرفت من أنت فلتعرف غايتك التي هي نيتك فإنما الاعمال بالنيات